Image default
نصوص

مقطعٌ من «مملكة آدم»

كنتُ يومًا هذه الورقة التي تسقطُ في بطء

الغصنَ الصامدَ في وجه الريح

الوردة التي أنكرت نفسها عندما قدّمها الخريف

إلى ملهمته الصّهباء،

النمرَ الذي يظنّ أنّه حرٌّ فيما هو في حديقةٍ مسيّجة

الأرضةَ التي تأكلُ المهدَ والصولجان

الترابَ الذي يتفتّتُ في أصيصِ جيرانيوم

لم تعد اليدُ التي اعتادت سقايتُه موجودةً

القاربَ الذي خرقَه رجلٌ صالحُ

لأنّ ملكًا في الأرجاء يأخذُ كلّ سفينةٍ غصبًا،

العينَ التي أطفأت قنديلها بعدما رأت ما رأتْ

الوجهَ،

الذي صارَ قناعًا

لحقيقةٍ غاصت بين الضّلع والنبضة ولا أمل في استرداد زيت ولادتها المراق

ذلك الرجلَ المائلَ الذي يعتمدُ عليه الليل

عندما ينفضّ عنه أعوان السهر

الصّبارة العزلاء التي تحرسُ حقلاً مهجورًا

لسببٍ آخر سوى أن تكون استعارة

الصوتَ

هذا الصوتَ

المرتدّ بآياته الضّالة إلى الدواخل والشروخ.

أُمي

حامد صبري

بقعةٌ صغيرة

جمانة مصطفى

عن الحزن والليل وشهية المدامع للبكاء

محمود جودة
جارٍ التحميل