Image default
نصوص

حقائق جديدة عني

منذُ فترةٍ طويلة، وأنا ألعبُ مع الكتب، أفتحُها وأغلقها فقط، مثل ريحٍ تلعبُ مع باب مهجور.

عرفتُ أساسيات الرسم، التصوير الفوتوغرافي، الأدب، والتدخين.. لا أمارسُ أيًّا منها بشكلٍ جيد.

//

 في كلّ سنة أكبر فيها، أفرح أنّني لم أتزوج، وفي داخلي ربّةُ منزل جيدة، وعاشقة مذهلة، تتوق لبيتٍ صغير، أخضر ومليء.

//

 لا أرتبُ فراشي، عليه أن يُرتّب نفسه، وأُطبّق هذا على كل الأشياء تقريبًا.. هذه مشكلة كبيرة.

//

حبيبي روح متعبة، رقيق وهش، لا نعرفُ الكثير عن بعضنا، لكنني أعرفُ أنّه، بين كل حين وآخر، يبكي بسبب ذلك. لديه شامة شقراء على اصبعه، أعرفُ أنني الوحيدة التي تذوقتها، وهذا ما يجعلني أتمسّكُ به، كأنّه آخر شخص لديه أصابع في العالم.

//

لدي الكثير من الأغاني الحزينة في هاتفي، إنّ مشاعر كاتبيها عزاءٌ لي في وحدتي.

//

أحبُّ أمي كثيرًا، إنها تحملني على كفٍ من ريش، وتطيرُ بي إلى الحرية، أريدُ أن أصل معها إلى أعلى غيمة، كي تبكي معي، فرحًا، حين نرى الحرية الحقيقية.

//

سأصيرُ في الشهر المقبل بعمر الثانية والعشرين، ما زلت أظن، بكل سذاجةٍ، أنّ الحبَ الثابت أهم من كل شيء، أريدُ أن أغير هذا الايمان قريبًا، كي أظلّ قوية، على الإيمان بأنّ ذلك الحب انتهى.

//

أرى أنّ كل الأشخاص الّذين أمضي معهم وقتي الآن، ليسوا إلّا رفاقًا، من الضروري أن أمضي معهم الوقت، وليس مهمًا إن عرفت عنهم الكثير بعد سنة.

//

ليس لدي مشكلة في الوثوق بهم، أو بأيّ شخص، يمكنني أن أسرد قصص حياتي للعالم كله، بالشغف والبؤس ذاته.

//

أكون كاذبة إن قلتُ إنني شخص حزين، أنا بخير تام، أضحكُ كثيرًا وأبكي كثيرًا، إلّا أنّ هناك شيءٌ ينقصني، فتجدني دائمًا جائعة للحياة، ولكل شيءٍ يجعلني أختبرُ مشاعرًا جديدة، إن أساس العيش هو أن تشعر.

//

رغم أنني أتوق لذلك، لكنني لا أظنُّ أنّ أحدًا على استعداد تام ليحبّني، دون أعذار، وبثبات، ليس قريبًا على أقل تقدير، عليَّ أن أحبّ ذاتي بشكل ثابت أكثر، أن أسامح نفسي على كل الأذى الّذي سبّبتهُ لمن حولي، وأن أمسح على وجهي كل ليلة، وأصلي، أن أنمو بشكل مستقيم في النهاية.

//

أحب الطرق الضيقة، والأماكن الصغيرة، رغم حجمي الكبير.

//

أثقُ أنّني شخص جيد، لكنّني لا أريدُ أن أصير شخصًا يذكره التاريخ أو ما شابه، يبدو الأمر مؤلمًا، أريد أن أكون نبتة نادرة، يسقيها نهرٌ كبير، لم تكتشف إلّا القليل.

1987

عمر زيادة

في أرضكِ

نادي بيت الأدب

يمسح جبهتي بفكرتين

غدير إبراهيم
جارٍ التحميل